اكتشاف أثري بالجزائر: ثاني أقدم تواجد بشري في العالم



اكتشف علماء آثار في الجزائر أدوات حجرية وعظام حيوانات كانت تستخدم في القطع ربما يصل عمرها إلى 2.4 مليون سنة، مما يثير تساؤلات عن كون شرق أفريقيا مهدا للإنسانية كما كان يعتقد.

أعلن فريق بحثي أثري من الجزائر وإسبانيا وأستراليا وفرنسا عن اكتشاف “أقدم أدوات حجرية وبقايا عظام حيوانات تحمل آثار جزارة بموقع “عين بوشريط” يعود تاريخها إلى “مليونين وأربعمائة ألف عام” تؤكد على أن هذا الموقع هو “أقدم تواجد بشري في شمال إفريقيا” و”ثاني أقدم تواجد بشري في العالم” وهذا بعد موقع “قونا” في إثيوبيا الذي يعود تاريخه إلى “مليونين وستمائة ألف سنة”.

و هذا الاكتشاف من شانه أن يغير الكثير من المسلمات التاريخية وقد تم الإعلان عن الخبر في المجلة العلمية الأمريكية “ساينس”.

يوجد بالموقع دليل على استخدام اللحوم في الطعام، وأدوات حجرية مستخدمة في تقطيعها، وتوحي بإمكانية اكتشاف مواقع قديمة أخرى في مناطق غير شرق أفريقيا". وتشبه الأدوات المكتشفة بالجزائر بشدة الأدوات "الأولدوانية"، التي وجدت حتى الآن في شرق أفريقيا بشكل رئيسي، وعثر عليها شمال تنزانيا في عام 1931 وتنتمي للعصر الحجري القديم. وقد عُثِر على الأدوات بجوار عشرات من عظام الحيوانات التي تحولت لحفريات واحتوت على علامات قطع، كما لو كانت آثار جزارين من عصور ما قبل التاريخ. وتعود العظام إلى حيوانات مختلفة تتضمن أسلاف التماسيح والأفيال وأفراس النهر.

الاكتشاف الأثري تم توقيعه في إطار مشروع بحث حول “أقدم تعمير بشري في شمال إفريقيا” تحت إشراف الباحث الجزائري محمد سحنوني إلى جانب باحثين من المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ وكذا المركز الوطني الإسباني للبحث في تطور الإنسان وهذا بالتنسيق مع باحثين من جامعة “غريفيث” بأستراليا ومعهد الباليوايكولوجيا الإنسانية والتطور الاجتماعي الإسباني والمتحف الوطني الإسباني للعلوم الطبيعية وجامعتي سطيف 2 والجزائر 2 بالإضافة إلى المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي.

وقال الباحث محمد سحنوني المشرف على فريق الاكتشاف أن هذه الحفرية “تدل على أن أول تواجد للإنسان في شمال إفريقيا أقدم بكثير مما كان معتقدا سابقا، مؤكدا في هذا السياق أن التواجد البشري بعين بوشريط يعاصر تقريبا التواجد البشري في شرق إفريقيا إثيوبيا الذي يعتبر الأقدم في العالم.

وأضاف المتحدث في ذات التصريح ان البحث الذي انطلق في “التسعينيات” من القرن الماضي شارك في إنجازه 12 باحثا جزائريا وأجنبيا من مختلف التخصصات العلمية من آثار وجيولوجيا وأنثروبولوجيا وغيرها مضيفا أنه سيفتح نوافذ أخرى لاكتشافات جديدة.
Share:

Articles

Fourni par Blogger.

LA UNE

Bourses d’études octroyées par le Gouvernement de la Fédération de Russie pour l’année 2019/2020

Depuis le 8 novembre 2018, « les citoyens algériens peuvent s’inscrire au site  www.russia.study   en tant que candidats pour l’obtention ...

Recherche

Pages


Conference Search